الخميس، 29 أكتوبر 2009

اسباب الانحلال الاخلاقى

يواجه المجتمع المصرى كثيرا من التغيرات الجزريه التى اطاحت بالقيم والمبادىء والمثل العليا التى نشأ وتربى عليها افراد هذا المجتمع منذ صغرهم , ويرجع هذا الى عده اسباب اثرت بشكل واضح وسلبى على الفرد مما اثر بدوره على المجتمع , وخاصه جيل الشباب الذى يبحث عن كل ما هو جديد ومختلف بغض النظر عن العواقب التى قد تنتج عن هذه الافعال,ومنها مجموعه من العبارات والالفاظ التى تظهر مدى تدنى المستوى الثقافى لدى جيل الشباب الذى تاقلم مع تقبل الافكار والافعال التى يلتقطها من الشارع او من خلال وسائل الاعلام , و هذه الافكار تبدا فى النمو فى عقل الطفل ويبدا تشكيل التوجهات المستقبليه على اساسها مما يشكل خللا فى الثقافه الشخصيه للفرد وهكذا يفقد المجتمع عضوا كان من الممكن ان يكون له دور بناء فى المجتمع ويتحول الى اداه سهله فى يد الاجرام والمجرمين مما يزيد المجتمع سوءا .


http://2alamen.files.wordpress.com/2008/09/d8add8b4d98ad8b4.jpg


المنزل

ويعد المنزل من اهم الاسباب التى قد تنتج جيل خالى من القيم والمبادىء , فالتربيه والتنشئه السليمه هى العمدان التى يتكأ عليها الفرد فى اكتساب ثقافته وافكاره وقيمه المستقبليه ولكن مع سوء الحاله الاقتصاديه ورغبه الاب فى تلبيه الحاجات الاساسيه لاولاده يمنعه ذلك من اداء دوره الاساسى كأب من توجيه وحزم ومتابعه وغيرها من ادواره التى من المفترض ان يقوم بها , وهكذا يقع على كاهل الام القيام بدورها العاطفى تجاه الاولاد بجانب دورها كبديل للاب والذى كثيرا ما تفشل به لانه يتعارض مع طبيعتها كونها امراه و يتعارض ايضا مع دورها كناشر للحب والعطف والحنان داخل منزلها و لاسرتها

اصدقاء السوء

والاصدقاء هم ثانى المحطات الاساسيه التى يستمد من خلالها الفرد ثقافته وتوجهاته الفكريه فكثيرا ما سمعنا عن شباب فى غايه الالتزام والخلق ولكن بعد ذلك نفاجىء بتردى خلقهم وانجذابهم لافعال اصدقائهم وتركهم لدراستهم وانجذابهم التام لسوء الخلق و العادات السيئه ففى دراسه اعدت عن سبب اقبال الشباب على التدخين اظهرت ان 70 % من الشباب المدخن كانت بدايه تدخينهم عن طريق اصدقائهم مما يظر مدى قوه و تاثير الصديق على صديقه وللاسف يفقتقر مجتمعنا الى ثقافه اختيار الصديق فليس كل من تحدثنا اليه صديق وليس كل من نلقاه فى صباح كل يوم صديق لابد من وضع حدود لكل من نعرفهم وتصنيفهم حسب

ما نعتبره قريب منا من حيث ثقافته وفكره وافعاله , ومن يختلف معنا فى بعض الامور, ومن لا نتفق مع اطلاقا , كل هذه الاشياء مهمه حتى لا نقع فريسه التجربه التى يحثنا عليها ممن من الممكن ان ندعوهم اصدقاء

الاعلام

يشكل الاعلام النسبه الاكبر فى اسباب تدنى المستوى الفكرى والثقافى للشباب ,فالتدنى الملاحظ فى الماده الاعلاميه المقدمه ساهم بدور كبير فى تشكيل فكر جديد متحرر من كل القيود التربويه والاخلاقيه فكثرت الافلام التى تعتمد اعتماد كلى على المحتوى الجنسى الى جانب الاباحيه اللفظيه التى اصبحت من سمات الافلام السينمائيه فى الوقت الحالى ,فمهما كان موضوع الفلم فلابد ان يحتوى على اكثر من مشهد جنسى او الاشاره اليه باى طريقه اخرى سواء بالفاظ او ائيمائات او صور عاريه وايضا انتشار افلام العنف والتى تشرح بالتفصيل كيفيه القيام بجريمه كامله الى حد ما ومثل هذه الافلام تخلق فكرا عدائيا لدى الشباب وتجعلهم اكثر شراسه فى تعاملاتهم اليوميه مع غيرهم مما يعد ذلك فريسه سهله للاجرام واتقانه فى ظل الظروف الاقتصاديه الصعبه هذه الايام

فقد غابت الرقابه وعجزت عن دورها وان كان لا يوجد لها دور من الاساس واقتصرت على الرقابه السياسيه .

تقليد اعمى

اصبحنا مجرد مرايا تعكس اى شكل نراه فى الخارج سواء ان كان يلائم المجتمع بوضعه الحالى ام لا يلائمه

وللاسف اصبح المجتمع مرن الى درجه تقبل هذه الظواهر بكل اشكالها بدرجه كبيره والتئقلم معها بسرعه فائقه

فلم تعد اللغه العربيه هى لغتنا التى نعتز ونفتخر بها بل اصبحت شىء منبوز غير مقبول به وكلما تخلصنا منها كلما اتضح اننا اكثر تمدنا ورقى ,و نحاول ان ندخل عليها الفاظ جديده وننسبها الى اليهاوالحقيقه فنحن نغتالها ولسنا نطورها كما يعتقد البعض فنحن المجتمع الوحيد الذى يتعامل مع لغته بكل هذا الجحود

وايضا لا ننسى الجماعات التى لم نسمع عنها او نشاهدها من قبل مثل (عبده الشيطان , الايمو , .... )

وغيرها من الافكار الغربيه الغريبه التى لا نصدق انها قد وصلت الينا وتغلغلت فى المجتمع بهذه الدرجه فهى

مستحدثه فى مجتمعنا رغم قدمها فى المجتمعات الغربيه وان هناك مجموعه من ابنائنا قد انساقت

خلف هذه الافكار الغربيه الكفريه

كل هذه الاسباب وغيرها شكلت وبقدر كبير فى تدنى المستوى الفكرى والثقافى والاخلاقى لدى الشباب هذ الجيل

وبناء على ذلك ظهر لنا جيل من الشباب مجرد التفكير فى انهم رجال المستقبل يصيب بالاحباط

فلماذا نضحى بالموارد البشريه المتاحه لدينا ونتركهم فى دوامه الافكار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق